امارة بني حمدان (عشائر البوحمدان )
اهلآ وسهلآ نورت منتدى امارة بني حمدان
تتمنى ادارة المنتدى ان تكون صديق دائم للمنتدى
تحياتي ادارة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 37 بتاريخ الأربعاء مايو 29, 2013 12:54 am

عقيدتنا الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عقيدتنا الإسلامية

مُساهمة من طرف جميل الزبناوي في الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 2:45 pm

أركان الإيمان:
الإيمان: أن تؤمن باللّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
وهذه اركان ست تقام عليها العقيدة الإسلامية ، والإيمان بكل واحدة واجب لازم ، وعدم الأيمان بأحدها ينقضها بالكلية ، وسنقوم بشرح بسيط لكل واحدة منها:

الركن الأول: الإيمان بالله
هو الإيمان بالقلب والعمل بالجوارح ، ومعناه أن تؤمن بقلبك وانتبه إلى كلمة "قلبك" أن الله هو المعبود الحق الذي لا شريك له ، وهذا الأمر داخلي فطري لا يمكن أن يطلع عليه أحد إلا الله سبحانه وتعالى ، أما عمل الجوارح وهو الأهم لأن الجارحة (من لسان ويد ورجل وكل عضو من أعضاء الجسم) تظهر ما في القلب ، وعليها يتصف كل واحد منا مؤمن أو غير ذلك ...
وقد بين لنا القرآن بأداة الحصر "إنما" بقوله ((إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)) و"الوجل" شدة الخوف مع الأتباع ، واستطرداً للموضوع فقد روى أن الحسن سأله رجل وقال: أمؤمن أنت؟ فقال : الإيمان إيمانان ، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، فأنا مؤمن ، وإن كنت تسألني عن قوله: { إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } فوالله لا أدري أمنهم أنا أم لا ، وقد جدت أن قول علماء الأمة في المسألة أن الأنسان لا يكون مؤمناً إلا إذا كان موصوفاً بالصفات الخمسة وهي: الخوف من الله ، والإخلاص في دين الله ، والتوكل على الله ، والإتيان بالصلاة والزكاة وجميع القربات لوجه الله تعالى .
إن المؤمن الصادق يدخل الجنة لا محال أجلاً أم عاجلاً ، وذلك لأن القرآن العظيم دل على أن كل من كان مؤمناً من أهل الجنة ، ونقل عن الثوري أنه قال : من زعم أنه مؤمن بالله حقاً ، ثم لم يشهد بأنه من أهل الجنة ، فقد آمن بنصف الآية. والمقصود أنه كما لا سبيل إلى القطع بأنه من أهل الجنة ، فكذلك لا سبيل إلى القطع بأنه مؤمن.
والإيمان عبارة عن التصديق بالقلب وعن المعرفة ، وعلى هذا فالرجل إنما يكون مؤمناً في الحقيقة عندما يكون هذا التصديق وهذه المعرفة حاصلة في القلب حاضرة في الخاطر ، فأما عند زوال هذا المعنى ، فهو إنما يكون مؤمناً بحسب حكم الله ، أما في نفس الأمر فلا.
كذلك فأن الإيمان منازل ودرجات ويؤيده قوله تعالى ((يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ))[سورة المجادلة:11] ، وفي الحديث قال (صلى الله عليه وسلم): "الْإِيمَان بِضْع وَسَبْعُونَ شُعْبَة" وهذا في البخاري ، وفي الصحيحين عن النبي (صلى الله عليه وسلم): " الْحَيَاء شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان" والذي اصبح اليوم كما يقولون عملة نادرة جداً وقول علماء الأمة في المسألة أن الإيمان يزداد بالطاعات وينقص بالمعاصي ، وكماله تقديم محبة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كما في الأحاديث التالية: عن أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبد الله ابن هشام قال كنا مع النبي {صلى الله عليه وسلم} وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنه الآن - لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} الآن يا عمر" وفي آخر "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله" وفي آخر "لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب أليه مما سواهما" والأحاديث الواردة في هذا الشأن كثيرة ، كما أن المؤمن الحق لابد أن يطابق قوله فعله متبعاً لكتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأن يطابق قوله فعله كي يكون من أهل الصلاح ، وهذا هو الحديث الفصل ففي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ نَبِيّ بَعَثَهُ اللَّه فِي أُمَّته قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّته حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَاب يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ . ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُف مِنْ بَعْدهمْ خُلُوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ , وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ . فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِن . وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِن . وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِن . لَيْسَ وَرَاء ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل ".
كذلك على المؤمن أن يكون قلبه لله ، فحبه لله وبغضه في الله وعطاءه لله وكله لله لا لأجل شيء آخر ..... وما يؤيد ذلك حديث أنيس الجهيني عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال "مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ , وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدْ اِسْتَكْمَلَ إِيمَانه " وهذه عناصر مهمة يجب الالتزام بها ، وفي البخاري عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " الْيَقِين الْإِيمَان كُلّه " ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة (رضى الله عنه) قال: " سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيّ الْأَعْمَال أَفْضَل ؟ قَالَ : الْإِيمَان بِاَللَّهِ قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : حَجّ مَبْرُور " . وَفِي لَفْظ " إِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله " وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ ( بَاب مَنْ قَالَ : إِنَّ الْإِيمَان هُوَ الْعَمَل ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَتِلْكَ الْجَنَّة الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } والكلام في هذا يطول لكن خير الكلام ما قل ودل واللبيب بالإشارة يفهم.
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/02.rm
الركن الثاني: الإيمان بالملائكة
الإيمان بالملائكة ويتضمن ثلاث مسائل:
أحدها: التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله تعالى عباد مكرمون وقدم الملائكة على الكتب والرسل نظرا للترتيب الواقع لأنه سبحانه وتعالى أرسل الملك جبريل (عليه السلام) بالكتاب إلى الرسول وليس فيه متمسك لمن فضل الملك على الرسول.
والثاني: إنزالهم منازلهم و إثبات أنهم عباد الله و خلقه كالإنس و الجن مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا على ما يقدرهم الله تعالى عليه و الموت جائز عليهم و لكن الله تعالى جعل لهم أمدا بعيدا فلا يتوفاهم حتى يبلغوه و لا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى جده و لا يدعون آلهة كما ادعتهم الأوائل.
الثالث: لاعتراف بأن منهم رسل الله يرسلهم إلى من يشاء من البشر و قد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض و يتبع ذلك الاعتراف بأن منهم حملة العرش و منهم الصافون و منهم خزنة الجنة و منهم خزنة النار و منهم كتبة الأعمال و منهم الذين يسوقون السحاب و قد ورد القرآن بذلك كله أو بأكثره قال الله تعالى في الإيمان بهم خاصة : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون كل آمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله } وهذه والآية تؤيد حديث سيدنا عمر (رضي الله عنه).
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/04.rm
الركن الثالث: الإيمان بالكتب السماوية
والمقصود بالكتب :هي الكتب (التوراة ، الإنجيل ، الزبور ، القرآن ، وصحف إبراهيم وموسى) التي أنزلها الله تعالى على رسله رحمة للخلق، وهداية لهم ليصلوا بها إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة.
والإيمان بها يعني الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى أنزل كتبا على رسله إلى أقوامهم وأن هذه الكتب قد حوت عقيدة التوحيد الخالص لله تعالى ، إضافة إلى تشريعات خاصة بكل أمة إلا أن هذه التشريعات قد نسخت بعد نزول شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
لذا فمن الإيمان بالقرآن العمل بما فيه من الأمر والنهي؛ فدخل هذا كله في الأصول الستة.
القرآن المعجزة الخالدة الباقية الدالة على صدق الرسالات السماوية:
إن القرآن معجزة الله الخالدة الباقية الدالة على صدق الرسالات السماوية ، وأنه قد تحدى الإنس والجن عن أن يأتوا بمثله قال تعالى (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)[سورة الإسراء:88] ،وقال تعالى (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ*فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [سورة البقرة:23-24] فهو حجة الله على خلقه إلى يوم الدين.
مسألة: موقف الإسلام مما تتضمنه الكتب السابقة على صورتها اليوم:
1-ما جاء في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة تصديقا له بأنه قد جاء في أحد الكتب ، فإننا نؤمن به ونعتقد صحته ومثال ذلك قوله تعالى عن التوراة (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[سورة المائدة:45].
2-ما جاء في القرآن أو السنة الصحيحة تكذيب له وأنه افتراء على الله تعالى فإننا نجزم بعدم صحته ولا نؤمن به مثل ادعاء أن عيسى ابن الله تعالى ، ومثل ما جاء في قوله الله تعالى عن زعم اليهود ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ*فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[سورة آل عمران:93-94].
3-ما لم يأت في القرآن أو السنة الصحيحة تصديق له ولا تكذيب : فإن موقفنا منه التوقف فلا نصدق ولا نكذب فعَنِ أَبِى نَمْلَةَ الأَنْصَارِىُّ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « اللَّهُ أَعْلَمُ ». فَقَالَ الْيَهُودِىُّ إِنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنْ كَانَ بَاطِلاً لَمْ تُصَدِّقُوهُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ ». [أخرجه أبو داود].
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/05.rm
الركن الرابع: الإيمان بالرسل
الرسل رجال اصطفاهم الله تعالى من النوع الإنساني ليكونوا وسطاء بينه وبين عباده في تبليغ ما شاء من العقائد والعبادات والأحكام والآداب ويبشرون من آمن بحسن الثواب وينذرون من كفر وأعرض سوء العقاب قال الله تعالى (رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)[سورة النساء:165]. ومعنى الإيمان بالرسل أن يؤمن المرء إيمانا جازما بكل نبي ورسول عرفت نبوته ورسالته عن طريق القرآن الكريم أو السنة الصحيحة إجمالاً وتفصيلاً. فمن عرف منهم بأسمائهم آمن بهم بأعيانهم على التفصيل ومن لم يعرف منهم بأسمائهم آمنا بهم على سبيل الإجمال دون أن ننكر نبوةَ أو رسالةَ أحدٍ منهم.
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/05.rm
الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر
ويتضمن أربعة أمور:
أولاً: الإيمان بوقوعه، وأن الله يبعث من في القبور، وإحياؤهم حين ينفخ في الصور، ويقوم الناس لرب العالمين، قال تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ) [سورة المؤمنون:16]، وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً غُرْلاً ، وأنه واقع لامحالة، لأن الله تعالى أخبر به في كتابه وكذلك في السنة، وكثيراً ما يقرن الله تعالى بين الإيمان به وبين الإيمان باليوم الآخر،لأن من لم يؤمن باليوم الآخر لا يعمل، إذ إنه يرى أن لا حساب.
ثانياً: الإيمان بكل ما ذكره الله في كتابه وما صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مما يكون في ذلك اليوم الآخر، من كون الناس يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلاً بهماً، أي ليس معهم مال، وهذا كقوله تعالى: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) [سورة الانبياء:104].
ثالثاً: الإيمان بما ذكر في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار فالجنة دار النعيم، والنار دار العذاب الشديد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في العقيدة الواسطية: ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي (صلى الله عليه وسلم) يكون بعد الموت مثل الفتنة في القبر فإن الناس يفتنون في قبورهم ويسألون عن ثلاثة أشياء: من ربك ؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟
رابعاً: الإيمان بنعيم القبر وعذابه، لأن ذلك ثابت بالقرآن والسنة وإجماع السلف.
وهنا ننبّه على ما نسمعه من قول بعض الناس أو نقرأه في بعض الصحف إذا مات إنسان قالوا: انتقل إلى مثواه الأخير. وهذا غلط عظيم، ولولا أننا نعلم مراد قائله لقلنا: إنه ينكر البعث، لأنه إذا كان القبر مثواه الأخير، فهذا يتضمن إنكار البعث، فالمسألة خطيرة لكن بعض الناس إمّعة، إذا قال الناس قولاً أخذ به وهو لا يتأمل في معناه.
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/08.rm
الركن السادس: الايمان بالقدر خيره وشره
ويتضمن الأيمان بأربعة أمور:
الأول : أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علما جملة وتفصيلا أزلا وأبدا.
الثاني : أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة.
الثالث : أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته .
الرابع : أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء , فكل شيء مخلوق لله عز وجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات , فإن فعل المخلوقات من خلق الله عز وجل , لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد . والعبد وصفاته مخلوقة لله عز وجل فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى.
ولقد قدر الله عز وجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فما قدر على الإنسان لك يكن ليخطئه وما لم يقدر لك يكن ليصيبه . هذه أركان الإيمان الستة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعا . نسأل الله أن يجعلنا جميعا من المؤمنين بها.








عدل سابقا من قبل جميل الزبناوي في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:51 pm عدل 1 مرات

جميل الزبناوي
امير متميز
امير متميز

عدد المساهمات : 106
نقاط : 1834
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بارك لله فيك

مُساهمة من طرف محمدالفارس في الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 5:03 pm

بارك الله فيك وجزاك خيرا .ننتظر المزيد.

محمدالفارس
امير مشرف
امير مشرف

عدد المساهمات : 334
نقاط : 2621
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 58
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عقيدتنا الإسلامية

مُساهمة من طرف جميل الزبناوي في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:34 pm

القضاء والقدر:
مسألة تنازعت فيها الأمة قديما وحديثا ، وقد نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن التنازع فيها ، ونهى عن الجدال وأخبر أن فيه هلاك الأمم السالفة.
لقد كان لسلفنا الصالح الدور الهام والواضح تجاه هذا الموضوع ، واجماعهم على وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره ، وأنه من أصول الإيمان الستة التي لا يتم إسلام العبد ولا إيمانه إلا بها ، كما دلت على ذلك آيات من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبي (صلى الله عليه وسلم).
ففي القرآن:
1-قوله تعالى ((أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) [سورة الحج:70]
2-قال تعالى ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ))[سورة الحديد:22].
3-قال تعالى ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ))[سورة القمر:49].
أما في السنة:
1-فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه « أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عن الإيمان قال عليه الصلاة والسلام : أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث ، وتؤمن بالقدر كله . قال : صدقت . . . »[صحيح البخاري ومسلم]
2- وخرج مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه « أن جبرائيل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ، فأجابه بقوله : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . فقال له جبرائيل : صدقت »[صحيح مسلم].
السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هو القضاء وما هو القدر ؟
القدر: القدر بفتحتين بمعنى التقدير . واصطلاحًا : تقدير الله للكائنات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته.
قال الإمام أحمد القدر قدرة الله لأنه من قدرته ومن عمومها بلا شك وهو أيضا سر الله تعالى المكتوم الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى . مكتوب في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون الذي لا يطلع عليه أحد ونحن لا نعلم بما قدره الله تعالى في مخلوقاته ألا بعد وقوعه او الخبر الصادق عنه ، وهو لا اختيار لأحد فيه كإنزال المطر وانبات الزرع والأحياء والإماتة والمرض والصحة وغير ذلك من الأمور الكثيرة التي تشاهد في مخلوقات الله تعالى وهذه بلا شك ليس لأحد فيه اختيار وليس لأحد فيها المشيئة فيها لله الواحد القهار.
القضاء: لغة له معان ، ومنها : الحكم ، وهما مصطلحان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، أي إذا ذكر القدر وحده دخل معه القضاء وإذا ذكر القضاء وحده دخل معه القدر ، وإذا ذكرا جميعًا في سياق واحد تغايرا ، فيكون القدر بمعنى العلم السابق والكتابة والمشيئة ، والقضاء بمعنى وقوع ذلك المقدور وخلقه فهما في ذلك كالإسلام والإيمان.
مراتب القضاء والقدر التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر وهي أربع مراتب :
-المرتبة الأولى علم الرب سبحانه بالأشياء قبل كونها.
أي أن الله عز وجل عليم بكل شيء، وأن كل ما يحصل منا من خير أو شر قد علمه الله أزلاً، وهو مصداق قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سمـاوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً[سورة الطلاق: 12].
-المرتبة الثانية كتابته لها قبل كونها.
أي أن الله كتب ما علمه، قال الله تعالى: ﴿ألم تعلم أن لله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتـاب إن ذلك على الله يسير[سورة الحج: 70]، وقال: ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين[سورة يس : 12]، وما كتبه الله إنما كتبه قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة، قال : ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة))[صحيح مسلم]وقال أيضاً : ((وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السماوات والأرض)).
-المرتبة الثالثة مشيئته لها.
أي أن مشيئة الله فوق كل مشيئة لا يمكن لأحد أن يغيرها قال تعالى ﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً(سورة الأحزاب : 38)، وما يقع من الناس من شر وخير إنما يجري بعلم الله ومشيئته الأزلية ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين[التكوير: 29].
-المرتبة الرابعة خلقه لها.
أي أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لجميع الأشياء ؛ من ذوات وصفات وأفعال ، فالجميع خلق الله سبحانه ، وكل ذلك واقع بمشيئته وقدرته ، فالعباد وأرزاقهم وطاعاتهم ومعاصيهم كلها خلق الله ، وأفعالهم تنسب إليهم ، فيستحقون الثواب على طيبها ، والعقاب على خبيثها ، والعبد فاعل حقيقة ، وله مشيئة ، وله قدرة قد أعطاه الله إياها ، والله سبحانه هو خالقه ، وخالق أفعاله وقدرته ومشيئته ، كما قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [سورة البقرة: 20] ، وقال تعالى : (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ) [سورة التكوير: 28] (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) [سورة التكوير: 29].
فلا يخرج شيء من أفعال العباد ولا غيرهم عن قدرة الله ، ولا عن مشيئته ، فعلم الله شامل ، ومشيئته نافذة ، وقدرته كاملة ، لا يعجزه سبحانه شيء ، ولا يفوته أحد ، كما قال عز وجل : (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [سورة الطلاق:12].
البعض يحتج بالقدر على فعل المعصية ، وليس في ذلك حجة لأمور :
أولاً : أن الله أضاف عمل العبد إليه وجعله كسباً له فقال ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) ولو لم يكن له اختيار وقُدرة عليه ما نسب إليه.
ثانياً : أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ، ولو كان القدر حجة للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل .
ثالثاً: عن علي بن أبي طالب قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم وبيده عود فنكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قيل يا رسول الله أفلا نتكل قال لا اعملوا ولا تتكلوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) [وأخرجه البخاري ومسلم] فأمر النبي ? بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر .
سبحان ربك
رابعاً : أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ، ولا يعدل إلى ما لا يلائمه ، ثم يحتج على عدوله بالقدر ، فلماذا يعدلُ عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر ؟ أفليس شأن الأمرين واحداً ؟
هذا رابط وهو محاضرة للشيخ طارق السويدان يتحدث فيها عن القضاء والقدر:
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/09.rm
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ *وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ *وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )

جميل الزبناوي
امير متميز
امير متميز

عدد المساهمات : 106
نقاط : 1834
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عقيدتنا الإسلامية

مُساهمة من طرف محمدالفارس في الأحد أكتوبر 14, 2012 10:55 pm

جميل الزبناوي كتب:
القضاء والقدر:
مسألة تنازعت فيها الأمة قديما وحديثا ، وقد نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن التنازع فيها ، ونهى عن الجدال وأخبر أن فيه هلاك الأمم السالفة.
لقد كان لسلفنا الصالح الدور الهام والواضح تجاه هذا الموضوع ، واجماعهم على وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره ، وأنه من أصول الإيمان الستة التي لا يتم إسلام العبد ولا إيمانه إلا بها ، كما دلت على ذلك آيات من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبي (صلى الله عليه وسلم).
ففي القرآن:
1-قوله تعالى ((أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) [سورة الحج:70]
2-قال تعالى ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ))[سورة الحديد:22].
3-قال تعالى ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ))[سورة القمر:49].
أما في السنة:
1-فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه « أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عن الإيمان قال عليه الصلاة والسلام : أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث ، وتؤمن بالقدر كله . قال : صدقت . . . »[صحيح البخاري ومسلم]
2- وخرج مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه « أن جبرائيل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ، فأجابه بقوله : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . فقال له جبرائيل : صدقت »[صحيح مسلم].
السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هو القضاء وما هو القدر ؟
القدر: القدر بفتحتين بمعنى التقدير . واصطلاحًا : تقدير الله للكائنات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته.
قال الإمام أحمد القدر قدرة الله لأنه من قدرته ومن عمومها بلا شك وهو أيضا سر الله تعالى المكتوم الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى . مكتوب في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون الذي لا يطلع عليه أحد ونحن لا نعلم بما قدره الله تعالى في مخلوقاته ألا بعد وقوعه او الخبر الصادق عنه ، وهو لا اختيار لأحد فيه كإنزال المطر وانبات الزرع والأحياء والإماتة والمرض والصحة وغير ذلك من الأمور الكثيرة التي تشاهد في مخلوقات الله تعالى وهذه بلا شك ليس لأحد فيه اختيار وليس لأحد فيها المشيئة فيها لله الواحد القهار.
القضاء: لغة له معان ، ومنها : الحكم ، وهما مصطلحان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، أي إذا ذكر القدر وحده دخل معه القضاء وإذا ذكر القضاء وحده دخل معه القدر ، وإذا ذكرا جميعًا في سياق واحد تغايرا ، فيكون القدر بمعنى العلم السابق والكتابة والمشيئة ، والقضاء بمعنى وقوع ذلك المقدور وخلقه فهما في ذلك كالإسلام والإيمان.
مراتب القضاء والقدر التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر وهي أربع مراتب :
-المرتبة الأولى علم الرب سبحانه بالأشياء قبل كونها.
أي أن الله عز وجل عليم بكل شيء، وأن كل ما يحصل منا من خير أو شر قد علمه الله أزلاً، وهو مصداق قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سمـاوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً[سورة الطلاق: 12].
-المرتبة الثانية كتابته لها قبل كونها.
أي أن الله كتب ما علمه، قال الله تعالى: ﴿ألم تعلم أن لله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتـاب إن ذلك على الله يسير[سورة الحج: 70]، وقال: ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين[سورة يس : 12]، وما كتبه الله إنما كتبه قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة، قال : ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة))[صحيح مسلم]وقال أيضاً : ((وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السماوات والأرض)).
-المرتبة الثالثة مشيئته لها.
أي أن مشيئة الله فوق كل مشيئة لا يمكن لأحد أن يغيرها قال تعالى ﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً(سورة الأحزاب : 38)، وما يقع من الناس من شر وخير إنما يجري بعلم الله ومشيئته الأزلية ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين[التكوير: 29].
-المرتبة الرابعة خلقه لها.
أي أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لجميع الأشياء ؛ من ذوات وصفات وأفعال ، فالجميع خلق الله سبحانه ، وكل ذلك واقع بمشيئته وقدرته ، فالعباد وأرزاقهم وطاعاتهم ومعاصيهم كلها خلق الله ، وأفعالهم تنسب إليهم ، فيستحقون الثواب على طيبها ، والعقاب على خبيثها ، والعبد فاعل حقيقة ، وله مشيئة ، وله قدرة قد أعطاه الله إياها ، والله سبحانه هو خالقه ، وخالق أفعاله وقدرته ومشيئته ، كما قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [سورة البقرة: 20] ، وقال تعالى : (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ) [سورة التكوير: 28] (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) [سورة التكوير: 29].
فلا يخرج شيء من أفعال العباد ولا غيرهم عن قدرة الله ، ولا عن مشيئته ، فعلم الله شامل ، ومشيئته نافذة ، وقدرته كاملة ، لا يعجزه سبحانه شيء ، ولا يفوته أحد ، كما قال عز وجل : (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [سورة الطلاق:12].
البعض يحتج بالقدر على فعل المعصية ، وليس في ذلك حجة لأمور :
أولاً : أن الله أضاف عمل العبد إليه وجعله كسباً له فقال ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) ولو لم يكن له اختيار وقُدرة عليه ما نسب إليه.
ثانياً : أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ، ولو كان القدر حجة للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل .
ثالثاً: عن علي بن أبي طالب قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم وبيده عود فنكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قيل يا رسول الله أفلا نتكل قال لا اعملوا ولا تتكلوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) [وأخرجه البخاري ومسلم] فأمر النبي ? بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر .
سبحان ربك
رابعاً : أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ، ولا يعدل إلى ما لا يلائمه ، ثم يحتج على عدوله بالقدر ، فلماذا يعدلُ عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر ؟ أفليس شأن الأمرين واحداً ؟
هذا رابط وهو محاضرة للشيخ طارق السويدان يتحدث فيها عن القضاء والقدر:
http://file.paln.ps/moh/sound/tariq_swedan/m7tsr_3qeda/09.rm
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ *وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ *وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )

محمدالفارس
امير مشرف
امير مشرف

عدد المساهمات : 334
نقاط : 2621
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 58
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عقيدتنا الإسلامية

مُساهمة من طرف محمدالفارس في الأحد أكتوبر 14, 2012 10:58 pm

بارك الله فيك,وجزاك الله خيراً, وجعله في ميزان حسناتك,
تقبل مروري ,مع خالص المحبة في الله.

محمدالفارس
امير مشرف
امير مشرف

عدد المساهمات : 334
نقاط : 2621
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 58
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى