امارة بني حمدان (عشائر البوحمدان )
اهلآ وسهلآ نورت منتدى امارة بني حمدان
تتمنى ادارة المنتدى ان تكون صديق دائم للمنتدى
تحياتي ادارة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 37 بتاريخ الأربعاء مايو 29, 2013 12:54 am

صحيح السيرة النبوية الجزءالسابع عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صحيح السيرة النبوية الجزءالسابع عشر

مُساهمة من طرف محمدالفارس في الخميس مارس 21, 2013 2:00 am

صحيح السيرة النبوية
ما صحّ من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ‏أيامه
وغزواته وسراياه والوفود إليه
للحافظ ابن كثير

بقلم ‏
محمد ناصر الدين الألباني
‏(رحمه الله تعالى )‏

الطبعة الأولى ‏
المكتبة الإسلامية
عمان – الأردن
الجزء السابع عشر
فصل ‏
في ذكر مخالفة قبائل قريش بني هاشم وبني عبد المطلب في نصرة رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك يدعو قومه ليلاً ونهاراً ، وسراً ‏وجهاراً، منادياً بأمر الله تعالى ، لا يتقي فيه أحداً من الناس.‏
فجعلت قريش حين منعه الله منها – وقام عمه وقومه من بي هاشم وبني عبد ‏المطلب دونه ، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به – يهمزونه، ‏ويستهزؤون به ويخاصمونه.‏
وجعل القرآن ينزل في قريش بأحداثهم، وفيمن نصب لعداوته، منهم من سمى ‏لنا، ومنهم من نزل القرآن في عامة من ذكر الله من الكفار.‏
فذكر ابن إسحاق أبا لهب ونزول السورة فيه، والعاص بن وائل ونزول قوله: ‏‏﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً﴾ [مريم: 77] فيه، وقد تقدم ‏شيء من ذلك.‏
وأبا جهل بن هشام، وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: لتتركن سب آلهتنا أو ‏لنسبنّ إلهك الذي تعبد. ونزول قول الله فيه: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون ‏الله فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾ الآية [الأنعام: 108].‏

@قال ابن إسحاق: و جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم - فيما بلغنا - ‏يوماً مع الوليد بن المغيرة في المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، ‏و في المجلس غير و احد من رجال قريش.‏
فتكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرض له النضر، فكلمه رسول الله ‏صلى الله عليه و سلم حتى أفحمه، ثم تلا عليه و عليهم ﴿ إنَّكُم وما تعبُدُون ‏مِن دُونِ اللهِ حصبُ جهنَّمَ أنتُمْ لَها واردُونَ لوْ كانَ هؤلاءِ آلهةً ما وردُوها و كلٌّ ‏فِيها خالدِون لُهم فِيها زفيرٌ و هم فِيها لا يسمَعُون ﴾[ الأنبياء : 98 - ‏‏100].‏
ثم قام رسول الله صلى الله عليه و سلم و أقبل عبد الله بن الزبعري السهمي ‏حتى جلس.‏
فقال الوليد بن المغيرة له : و الله ما قام و الله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد ‏المطلب آنفا و ما قعد، و قد زعم محمد أنّا و ما نعبد من آلهتنا هذه حصب ‏جهنم !.‏
فقال عبد الله بن الزبعرى : أما – والله – لو و جدته لخصمته، فسلوا محمداً ‏أكل من نعبد من دون الله حصب جهنم مع عبده ؟ فنحن نعبد الملائكة و ‏اليهود تعبد عزيراً و النصارى تعبد عيسى.‏
فعجب الوليد و من كان معه في المجلس من قول ابن الزبعرى و رأوا أنه قد احتج ‏و خاصم.‏
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم ...فأنزل الله تعالى ﴿ إنَّ الذين ‏سبقَتْ لَهمْ مِنَّا الُحسنى أُولئِك عنْهَا مُبعدُونَ لا يسمعُون حسِيسَها و هُم في ما ‏اشْتَهتَ أنْفُسُهُم خالِدُون ﴾ [ الأنبياء : 101-102 ]؛ أي: عيسى ابن ‏مريم، و عزيراً، و من عبد من الأحبار و الرهبان الذين مضوا على طاعة الله ‏تعالى .‏

و نزل - فيما يذكرون أنهم يعبدون الملائكة و أنها بنات الله - : ﴿و قالُوا اتَّخذَ ‏الرَّحمنُ ولداً سُبحانَه بَلْ عِبادٌ مُكرَمُون﴾ [ الأنبياء :26 ].‏
و نزل في إعجاب المشركين بقول ابن الزبعري: { و لمَّا ضُرِبَ ابنُ مريمَ مثلاً إذا ‏قومُكمَ مِنْهُ يَصدُّونَ و قَالُوا آلِهَتُنَا خَيْرٌ أمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قومُ ‏خَصِمُونَ } [ الزخرف :57و58 ].‏
و هذا الجدل الذي سلكوه باطل، و هم يعلمون ذلك؛ لأنهم قوم عرب من ‏لغتهم أن (ما) لما لا يعقل، فقوله : ﴿ إنكُمْ وَ مَا تَعْبُدُون مِنْ دونِ اللهِ حصَبُ ‏جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾ إنما أريد بذلك ما كانوا يعبدونه من الأحجار التي ‏كانت صور أصنام، و لا يتناول ذلك الملائكة الذين زعموا أنهم يعبدونهم في ‏هذه الصور، و لا المسيح، و لا عزيراً، و لا أحداً من الصالحين؛ لأن اللفظ لا ‏يتناولهم لا لفظاً و لا معناً.‏
فهم يعلمون أن ما ضربوه بعيسى ابن مريم من المثل جدل باطل؛ كما قال الله ‏تعالى : ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلاً بلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.‏

ثم قال ﴿ إنْ هُوَ ﴾؛أي: عيسى ﴿إلا عَبْدٌ أنْعَمْنَا عَلَيْهِ ﴾؛ أي: بنبوتنا، ﴿وَ ‏جَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إسْرَائِيل﴾؛ أي: دليلاً على تمام قدرتنا على ما نشاء، حيث ‏خلقناه من أنثى بلا ذكر، و قد خلقنا حواء من ذكر بلا أنثى، و خلقنا آدم لا ‏من هذا، و لا من هذا، و خلقنا سائر بني آدم من ذكر و أنثى، كما قال في ‏الآية الأخرى: ﴿و لنجعله آيةً للنَّاس﴾[مريم:21]؛ أي: أمارة و دليلاً على ‏قدرتنا الباهرة، ﴿و رحمةً منَّا﴾ نرحم بها من نشاء .‏

وذكر ابن اسحاق الوليد بن المغيرة حيث قال: أَيُنْزَل على محمد وأترك وأنا كبير ‏قريش وسيدها؟! ويترك أبو مسعود عمرو بن عمرو الثقفي سيد ثقيف؟! فنحن ‏عظيماً القريتين. ونزول قوله فيه: ﴿وقال لولا نزل هذا القرآن على رجل من ‏القريتين عظيم﴾ والتي بعدها . [الزخرف: 31و32].‏
وذكر أبي بن خلف حين قال لعقبة بن أبي معيط: ألم يبلغني أنك جالست ‏محمداً وسمعت منه وجهي من وجهك حرام؛ إلا أن تتفل في وجهه. ففعل ذلك ‏عدو الله عقبة لعنه الله، فأنزل الله :﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني ‏اتخذت مع الرسول سبيلاً، يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً﴾ والتي بعدها ‏‏[الفرقان: 27-29].‏
قال: ومشى أبي بن خلف بعظم بال قد أرمّ، فقال: يا محمد أنت تزعم أن الله ‏يبعث هذا بعد ما أرم؟! ثم فته بيده، ثم نفخه في الريح نحو رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم، فقال:‏
‏((نعم؛ أنا أقول ذلك؛ يبعثه الله وإياك بعد ما تكونان هكذا، ثم يدخلك ‏النار)).‏
وأنزل الله تعالى : ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ‏قل يحييها الذي أنشاها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾ إلى آخر السورة [يس: ‏‏78-83].‏
قال: واعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - وهو يطوف عند ‏باب الكعبة الأسود بن المطلب، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن ‏وائل فقالوا: يا محمد! هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في ‏الأمر!‏

فأنزل الله فيهم: ﴿قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون﴾ إلى آخرها.‏
قال: ووقف الوليد بن المغيرة فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله ‏يكلمه، وقد طمع في إسلامه.‏
فمرّ به ابن أم مكتوم: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة الأعمى، فكلم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، وجعل يستقرئه القرآن، فشق ذلك عليه حتى أضجره، ‏وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه، فلما ‏أكثر عليه انصرف عنه عابساً وتركه.‏

فأنزل الله تعالى : ﴿عبس وتولى. أن جاءه الأعمى ﴾ إلى قوله: ﴿مرفوعة ‏مطهرة﴾ [عبس: 1-14].‏
وقد قيل: إن الذي كان يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه ابن أم ‏مكتوم: أمية بن خلف. فالله أعلم.‏
‏[المستدرك]‏
عن علي رضي الله عنه قال:‏
قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم: قد نعلم يا محمد! أنك تصل الرحم، ‏وتصدق الحديث، ولا نكذبك، ولكن نكذب الذي جئت به. فأنزل الله عز ‏وجل:‏
‏﴿﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات ‏الله يجحدون﴾ [الأنعام:36].‏
أخرجه الترمذي (5058)، والحاكم (2/315) وقال : ((صحيح على شرط ‏الشيخين)).‏
وعن ابن عباس رضي الله عنهما:‏
‏((ان أبا معيط كان يجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم بـ(مكة) لا يؤذيه، ‏وكان رجلاً حليماً، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه، وكان لأبي معيط ‏خليل غائب عنه بالشام، فقالت قريش: صبأ أبو معيط.‏
وقدم خليله من الشام ليلاً، فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه؟ فقالت: ‏أشد مما كان أمراً. فقال: ما فعل خليلي أبو معيط؟ فقالت: صبا.‏
فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه أبو معيط فحياه، فلم يرد عليه التحية. فقال: ‏مالك. لا ترد علي تحيتي؟ فقال: كيف أرد عليك تحيتك وقد صبوت؟!‏
قال: أوقد فعلتها قريش؟! قال: نعم.‏
قال: فما يبرئ صدورهم إن أنا فعلت؟
قال: تأتيه في مجلسه، وتبزق في وجهه، وتشمته باخبث ما تعلمه من الشتم!.‏
ففعل، فلم يزد النبي صلى الله عليه وسلم إن مسح وجهه من البزاق، ثم التفت ‏إليه فقال:‏
‏((إن وجدتك خارجاً من جبال (مكة) أضرب عنقك صبراً)).‏
فلما كان يوم بدر، وخرج أصحابه، أبى أن يخرج.‏
فقال له أصحابه: أخرج معنا.‏
قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجاً من جبال (مكة) أن يضرب عنقي ‏صبراً.‏

فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طرت عليه.‏
فخرج معهم، فلما هزم الله المشركين، وحل به جمله في جدد من الأرض، فأخذه ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيرا في في سبعين من قريش، وقدم إليه أبو ‏معيط فقال: تقتلني من بين هؤلاء؟ قال:‏
‏((نعم. بما بزقت في وجهي)).‏
فأنزل الله في أبي معيط ﴿ ويوم يعض الظالم على يديه﴾ إلى قوله ﴿وكان ‏الشيطان للانسان خذولا﴾[الفرقان: 27-29].‏
أخرجه ابن مردويه، وأبو نعيم في ((الدلائل)) بسند صحيح من طريق سعيد بن ‏جبير عن ابن عباس؛ كما في ((الدر المنثور)) (5/68).‏
وعن ابن عباس أيضاً:‏
أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالاً، فيكون أغنى ‏رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطؤوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا ‏محمد! وكف عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء.‏
فإن لم تفعل؛ فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح.‏
قال: ((ما هي؟)).‏
قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة. قال:‏
‏((حتى أنظر ما يأتي من عند ربي)).‏
وكان لذلك سبب ذكره كثير من المفسرين عند قوله تعالى : ﴿وما أرسلنا من ‏قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي ‏الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم﴾ [الحج:52].‏
وذكروا قصة الغرانيق، وقد أحببنا الإضراب عن ذكرها صفحاً؛ لئلاً يسمعها من ‏لا يضعها على مواضعها.‏
إلاأن أصل القصة في ((الصحيح)).‏
روى البخاري دون مسلم عن ابن عباس قال:‏
فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ السورة، وأنزل الله: ‏‏﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ إلى قوله: ﴿ فاعبد وكن من ‏الشاكرين﴾ [الزمر: 64-66].‏
أخرجه ابن جرير (30/331)، وابن أبي حاتم، والطبراني؛ كما في ((الدر)). ‏‏(6/404)، وإسناده حسن. [انتهى المستدرك].‏
ثم ذكر ابن إسحاق من عاد من مهاجرة الحبشة إلى (مكة).‏
وذلك حين بلغهم إسلام أهل (مكة)، وكان النقل ليس بصحيح ولكن كان له ‏سبب.‏
وهو ماثبت في ((الصحيح)) وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ‏يوماً مع المشركين، وأنزل الله عليه: ﴿والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم... ‏‏﴾يقرؤها عليهم حتى ختمها ، وسجد، فسجد من هناك من المسلمين والمشركين، ‏والجن والإنس.‏
سجد النبي صلى الله عليه وسلم بـ(النجم)، وسجد معه المسلمون والمشركون، ‏والجن، والإنس.‏
وروى هو ومسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الله (ابن مسعود). قال:‏
قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿والنجم﴾ بـ(مكة)، فسجد فيها وسجد من ‏معه؛ غير شيخ أخذ كفّاً من حصا أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني ‏هذا. فرأيته بعدُ قُتِلَ كافراً.‏
وروى أحمد وعنه النسائي عن المطلب بن أبي وداعة قال:‏
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ(مكة) سورة (النجم)، فسجد، وسجد من ‏عنده، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد.‏
ولم يكن أسلم يومئذ المطلب، فكان بعد ذلك لا يسمع أحداً يقرؤها إلا سجد ‏معه.‏
وقد يجمع بين هذا والذي قبله بأن هذا سجد ولكنه رفع رأسه استكباراً، وذلك ‏الشيخ الذي استثناه ابن مسعود لم يسجد بالكلية. والله أعلم.‏
والمقصود أن الناقل لما رأى المشركين قد سجدوا متابعة لرسول الله صلى الله عليه ‏وسلم؛ اعتقد أنهم قد أسلموا واصطلحوا معه، ولم يبق نزاع بينهم.‏
فطار الخبر بذلك، وانتشر حتى بلغ مهاجرة الحبشة بها، فظنوا صحة ذلك، فأقبل ‏منهم طائفة طامعين بذلك، وثبتت جماعة، وكلاهما محسن مصيب فيما فعل.‏
وقال البخاري:‏
وقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‏
‏((أريت دار هجرتكم؛ ذات نخل بين لابتين)).‏
فهاجر من هاجر قبل (المدينة)، ورجع من كان هاجر بأرض الحبشة إلى ‏‏(المدينة).‏
وفيه عن أبي موسى وأسماء رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.‏
وقد تقدم حديث أبي موسى (ص170)، وهو في ((الصحيحين))، وسيأتي ‏حديث أسماء بنت عميس بعد فتح (خيبر) حين قدم من كان تأخر من مهاجرة ‏‏((إن في الصلاة شغلاً)).‏
وهو يقوي تأويل من تأويل حديث زيد بن أرقم الثابت في ((الصحيحين)):‏
كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله تعالى : ﴿وقوموا لله قانتين﴾، فأمرنا ‏بالسكوت، ونُهيناً عن الكلام.‏
على أن المراد جنس الصحابة، فإن زيداً أنصاري مدني، وتحريم الكلام في الصلاة ‏ثبت بـ(مكة)، فتعين الحمل على ما تقدم.‏
وأما ما ذكره الآية – وهي مدنية – فمشكل، ولعله اعتقد أنها المحرمة لذلك، ‏وإنما كان المحرم له غيرها معها. والله أعلم.‏
ويليه الجزءالثامن عشر

محمدالفارس
امير مشرف
امير مشرف

عدد المساهمات : 334
نقاط : 2621
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 58
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى