امارة بني حمدان (عشائر البوحمدان )
اهلآ وسهلآ نورت منتدى امارة بني حمدان
تتمنى ادارة المنتدى ان تكون صديق دائم للمنتدى
تحياتي ادارة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 37 بتاريخ الأربعاء مايو 29, 2013 12:54 am

صحيح السيرة النبوية الجزء العاشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صحيح السيرة النبوية الجزء العاشر

مُساهمة من طرف محمدالفارس في الأربعاء فبراير 27, 2013 10:49 pm

صحيح السيرة النبوية
ما صحّ من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ‏أيامه
وغزواته وسراياه والوفود إليه
للحافظ ابن كثير

بقلم ‏
محمد ناصر الدين الألباني
‏(رحمه الله تعالى )‏

الطبعة الأولى ‏
المكتبة الإسلامية
عمان – الأردن
الجزءالعاشر
فصل ‏
في كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد تقدم كيفية ما جاءه جبريل في أول مرة ، وثاني مرة أيضاً.‏
وعن عائشة رضي الله عنها:‏
أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:‏
يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ فقال:‏
‏((أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عليّ؛ فينفصم عني وقد وعيت ما ‏قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً يكلمني؛ فأعي ما يقول)).‏
قالت عائشة رضي الله عنها:‏
ولقد رأيته صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد؛ فيفصم ‏عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً.‏
أخرجاه في ((الصحيحين))، وأحمد.‏
وفي حديث الإفك قالت عائشة:‏
فوالله؛ ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا خرج أحد من أهل البيت حتى ‏أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء، حتى إنه كان يتحدر منه مثل ‏الجمان من العرق – وهو في يوم شاتٍ- من ثقل الوحي الذي أنزل عليه.‏
وفي ((صحيح مسلم)) وغيره عن عبادة بن الصامت قال:‏
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك ، وتربّد ‏وجهه. (وفي رواية: وغمض عينيه، وكنا نعرف ذلك منه).‏
وفي ((الصحيحين)) حديث زيد بن ثابت حين نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من ‏المؤمنين﴾ [النساء:95]، فلما شكى ابن أم مكتوم ضرارته نزلت: ﴿غير أولي ‏الضرر﴾.‏
قال: وكانت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، وأنا أكتب، فلما ‏نزل الوحي كادت فخذه ترض فخذي.‏
وفي ((صحيح مسلم)) عن يعلى بن أمية قال: قال لي عمر:‏
أيسرك أن تنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه؟ فرفع طرف ‏الثوب عن وجهه وهو يوحى إليه بـ(الجعرانة)؛ فإذا هو محمر الوجه، وهو يغط كما ‏يغط البكر.‏
وثبت في ((الصحيحين)) من حديث عائشة لما نزل الحجاب، وأن سودة خرجت ‏بعد ذلك إلى (المناصع) ليلاً، فقال عمر: قد عرفناك يا سودة! فرجعت إلى رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم، فسألته وهو جالس يتعشى والعرق في يده، فأوحى الله ‏إليه، [ثم يرفع عنه]، والعرق في يده [ما وضعه]، ثم رفع رأسه فقال:‏
‏((إنه قد أذن لكن أن تخرجتن لحاجتكن)).‏
فدل هذا على أنه لم يكن الوحي يغيب عنه إحساسه بالكلية ؛ بدليل أنه ‏جالس، ولم يسقط العرق أيضاً من يده؛ صلوات الله وسلامه دائماً عليه.‏
وروى أبو يعلى عن الفلتان بن عاصم قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم وأنزل عليه، وكان إذا أُنزل عليه دام بصره وعيناه مفتوحة ، وفرغ سمعه وقلبه ‏لما يأتيه من الله عز وجل، [فكنا نعرف ذلك منه].‏
وروى أحمد وأبو نعيم عن أسماء بنت يزيد قالت:‏
‏((إني لآخذة بزمام العضباء، ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه ‏‏(المائدة) كلها، وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة.‏
وروى أحمد أيضا عن عبد الله بن عمرو قال:‏
أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة (المائدة) وهو راكب على ‏راحلته، فلم تستطع أن تحمله، فنزل عنها.‏
وروى ابن مردويه عن أم عمرو عن عمها:‏
أنه كان في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت عليه سورة ‏‏(المائدة)، فاندقّ عنق الراحلة من ثقلها.‏
وهذا غريب من هذا الوجه.‏
ثم قد ثقت في ((الصحيحين)) نزول سورة (الفتح) على رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم مرجعه من الحديبية وهو على راحلته، فكان يكوت تارة وتارة، بحسب ‏الحال، والله أعلم.‏
فصل
قال الله تعالى : ﴿لا تحرك به لسانه لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرآناه ‏فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه﴾ [القيامة: 16-19].‏
وقال تعالى : ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه وقل رب زدني ‏علماً﴾ [طه: 114]‏
وكان هذا في الابتداء؛ كان عليه الصلاة والسلام من شدة حرصه على أخذه من ‏املك ما يوحى إليه عن الله عز وجل يسابقه في التلاوة، فأمره الله تعالى أن ‏ينصت لذلك حتى يفرغ من الوحي، وتكلف له أن يجمعه في صدره، وأن ييسر ‏عليه تلاوته وتبليهن وأن يبينه له ويفسره ويوضحه، ويوقفه على المراد منه.‏
ولهذا قال: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني ‏علماً﴾.‏
وقوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه﴾؛ أي: في صدرك، ‏‏﴿وقرآنه﴾؛ أي: وتقرأه، ﴿فإذا قراناه﴾؛ أي: تلاه عليك الملَك، ﴿فاتبع قرآنه﴾؛ ‏أي: فاستمع له وتدبره، ﴿ثم إن علينا بيانه﴾؛ وهو نظير قوله: ﴿وقل رب زدني ‏علماً﴾.‏
وفي ((الصحيحين)) عن ابن عباس قال:‏
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك شفتيه، ‏فأنزل الله : ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه﴾؛ قال: جمعه ‏في صدرك ثم تقرأه، ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾: فاستمع له وأنصت، ﴿ثم إن علينا ‏بيانه﴾؛ قال: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عز ‏وجل.‏

فصل
@قال ابن إسحاق: ثم تتامّ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ‏مصدق بما جاء منه، وقد قبله بقبوله، وتحمل منه ما حمله على رضا العباد ‏وسخطهم.‏
وللنبوة أثقال ومؤونة لا يحملها ولا يستضلع بها إلا أهل القوة والعزم من الرسل- ‏بعون الله وتوفيقه – لما يلقون من الناس، وما يُردّ عليهم مما جاؤوا به عن الله عز ‏وجل.‏
فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أمر الله به على ما يلقى من قومه ‏من الخلاف والأذى.‏

قال ابن إسحاق: وآمنت خديجة بنت خويلد وصدقت بما جاءه من الله، ووازرته ‏على أمره، وكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدقت بما جاء منه.‏
فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئاً يكرهه – ‏من رد عليه، وتكذيب له، فيحزنه ذلك – إلا فرج الله عنه بها؛ إذا رجع إليها ‏تثبته وتخفف عنه ، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها وأرضاها.‏
قال: وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم :‏
‏((أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب؛ لا صخب فيه ولا نصب)).‏
وهذا الحديث مخرج في ((الصحيحين)) من حديث هشام.‏

قال ابن هشام: (القصب) ها هنا: اللؤلؤ المجوف.‏

فصل
في ذكر من أسلم ثم ذكر متقدمي الإسلام
من الصحابة وغيرهم
روى ابن إسحاق عن إياس بن عُفيف عن أبيه عفيف – وكان عفيف أخا ‏الأشعث بن قيس لأمه – أنه قال:‏
كنت امرءاُ تاجراً، فقدمت (منىً) أيام الحج، وكان العباس بن عبد المطلب امرءاً ‏تاجراً، فأتيته أبتاع منه.‏
قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء، فقام يصلي تجاه الكعبة، ثم خرجت امرأة ‏فقامت تصلي، وخرج غلام فقام يصلي معه.‏
فقلت: يا عباس! ما هذا الدين ؟! إن هذا الدين ما أدري ما هو؟!‏
فقال: هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله، وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح ‏عليه، وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، وهذا الغلام ابن عمه علي بن ‏أبي طالب آمن به.‏
قال عفيف: فليتني كنت آمنت يومئذٍ فكنت أكون رابعاً.‏

وفي رواية عنه قال:‏
إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس، فلما رآها قد مالت قام ‏يصلي ... ثم ذكر قيام خديجة وراءه.‏
وروى ابن جرير بسنده عن يحيى بن عفيف [عن عفيف] قال:‏
جئت زمن الجاهلية إلى (مكة)، فنزلت على العباس بن عبد المطلب، فلما طلعت ‏الشمس، وحلقت في السماء – وأنا أنظر إلى الكعبة – أقبل شاب، فرمى ببصره ‏إلى السماء، ثم استقبل الكعبة، فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام ‏عن يمينه، فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام ‏والمرأة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأة، فخر الشاب ساجداً، فسجدا معه.‏
فقلت: يا عباس! أمر عظيم! فقال: أمر عظيم؟! أتدري من هذا؟ فقلت: لا. ‏فقال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب؛ ابن أخي . أتدري من الغلام؟ ‏قلت: لا. قال: هذا علي بن أبي طالب- رضي الله عنه – أتدري من هذه المرأة ‏التي خلفهما؟ قلت: لا. قالت: لا. قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن ‏أخي. وهذا حدثني أن ربك رب السماء والأرض أمره بهذا الذي تراهم عليه، وايم ‏الله؛ ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحداً على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.‏
وروى ابن جرير أيضاً عن ابن عباس قال:‏
أول من صلى عَلِيّ.‏
وعن جابر قال:‏
بُعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلى عليٌُّ يوم الثلاثاء.‏
وعن زيد بن أرقم قال:‏
أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب.‏
قال: [عمرو بن مرة]: فذكرته للنخعي، فأنكره، وقال: أبو بكر أول من أسلم.‏
وقال آخرون: أول من أسلم هذه الأمة أبو بكر الصديق.‏
والجمع بين الأقوال كلها: إن خديجة أول من أسلمت من النساء- وظاهر ‏السياقات- وقبل الرجال أيضاً.‏
وأول من أسلم من الموالي زيد بن حارثة.‏
وأول من أسلم من الغلمان علي بن أبي طالب؛ فإنه كان صغيراً دون البلوغ على ‏المشهور، وهؤلاء كانوا إذ ذاك أهل البيت.‏
وأول من أسلم من الأحرار أبو بكر الصديق، وإسلامه كان أنفع من إسلام من ‏تقدم ذكرهم؛ إذ كان صدراً معظماً، ورئيساً في قريش مكرماً، وصاحب مال، ‏وداعية إلى الإسلام، وكان محبباً متألفاً، يبذل المال في طاعة الله ورسوله.‏
وقد ثبت في ((صحيح البخاري)) عن أبي الدرداء في حديث ما كان بين أبي بكر ‏وعمر رضي الله عنهما من الخصومة، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏
‏((إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبتَ. وقال أبو بكر: صدق. وواساني بنفسه ‏وماله. فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ (مرتين) )). فما أوذي بعدها.‏
وهذا كالنص على أنه أول من أسلم رضي الله عنه.‏
وقد روى الترمذي وابن حبان عن أبي سعيد قال:‏
قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه: ألست أحق الناس بها؟ ألست أول من ‏أسلم؟ ألست صاحب كذا؟
وقد تقدم رواية ابن جرير عن زيد بن أرقم قال:‏
أول من أسلم علي بن أبي طالب.‏
قال عمرو بن مرة: فذكرته لإبراهيم النخعي، فأنكره، وقال: أول من أسلم أبو بكر ‏الصديق رضي الله عنه.‏
وهذا هو المشهور عن جمهور أهل السنة.‏
وثبت في ((صحيح البخاري)) عن عمار بن ياسر قال:‏
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو ‏بكر.‏
وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود قال:‏
أول من أظهر الإسلام سبع: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار، ‏وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد.‏
فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله ‏بقومه، وأما سائرهم؛ فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدرع الحديد، وصهروهم في ‏الشمس، فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما ارادوا؛ إلا بلالاً؛ فإنه هانت ‏عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأخذوه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به ‏في شعاب (مكة) وهو يقول: أحد أحد.‏
وثبت في ((صحيح مسلم)) من حديث أبي أمامة عن عمرو بن عبسة السلمي ‏رضي الله عنه قال:‏
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول ما بعث وهو بـ(مكة)، وهو حينئذ ‏مستخف، فقلت: ما أنت؟ قال: ((أنا نبي)). فقلت: وما النبي؟ قال: ((رسول ‏الله)). قلت: الله أرسلك؟ قال: ((نعم)). قلت: بم أرسلك؟ قال:‏
‏((أن تعبد الله وحده لا شريك له، وتكسر الأصنام، وتوصل الأرحام)).‏
قال: قلت: نِعْمَ ما أرسلت به، فمن تبعك على هذا؟
قال: ((حر وعبد)). يعني: أبا بكر وبلالاً.‏
قال: فكان عمرو يقول: لقد رأيتني وأنا ربع الإسلام.‏
قال: فأسلمت. قلت: فاتبعك يا رسول الله؟ قال: ((لا؛ ولكن الحقْ بقومك؛ ‏فإذا أخبرت أني قد خرجت فاتبعني)).‏
ويقال: إن معنى قوله عليه السلام: ((حر وعبد)) اسم جنس، وتفسير ذلك بأبي ‏بكر وبلال فقط فيه نظر؛ فإنه قد كان جماعة أسلموا قبل عمرو بن عبسة، وقد ‏كان زيد بن حارثة أسلم قبل بلال أيضا، فلعله أخبر أنه ربع الإسلام بحسب ‏علمه، فإن المؤمنين كانوا إذ ذاك يستسرون بإسلامهم، لا يطلع على أمرهم كثير ‏أحد من قراباتهم، دع الأجانب، دع أهل البادية من الأعراب. والله أعلم.‏
وفي ((صحيح البخاري)) عن سعد بن أبي وقاص:‏
‏((ما أسلم أحد[إلا] في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني ‏لثلث الإسلام)).‏
أما قوله: ((ما أسلم أحدٌ في اليوم الذي أسلمت فيه)) فسهل، ويروى: ((إلا في ‏اليوم الذي أسلمت فيه))، وهو مشكل؛ إذ يقتضي أنه لم يسبقه أحد بالإسلام، ‏وقد علم أن الصديق وعلياً وخديجة وزيد بن حارثة أسلموا قبله؛ كما قد حكى ‏الإجماع على تقدم إسلام هؤلاء غير واحد؛ منهم ابن الأثير.‏
ونص أبو حنيفة رضي الله عنه على أن كلاً من هؤلاء أسلم قبل أبناء جنسه. والله ‏أعلم.‏
وأما قوله: ((ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام)) فمشكل، وما أدري ‏على ماذا يوضع عليه؟! إلا أن يكون أخبر بحسب ما علمه. والله أعلم.‏
وروى الطيالسي وأحمد والحسن بن عرفة عن ابن مسعود قال:‏
كنت غلاماً يافعاً أرعى غنماً لعقبة بن أبي معيط بـ(مكة)، فأتى عليّ رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وقد فرا قمن المشركين، فقال – أو : فقالا - : ‏عندك يا غلام! لبن تسقينا؟ قلت: إني مؤتمن، ولست بساقيكما. فقال: هل ‏عندك من جذعة لم ينزُ عليها الفحل بعد؟ قلت: نعم. فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو ‏بكر، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع ودعا، فحفل الضرع، وأتاه أبو ‏بكر بصخرة متقعرة فحلب فيها، ثم شرب هو وأبو بكر، ثم سقياني، ثم قال ‏للضرع: اقلص. فقلص.‏
فلما كان بعد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: علمني من هذا القول ‏الطيب. يعني القرآن، فقال:‏
‏((إنك غلام معلّم)).‏
فأخذت من فيه سبعين سورة؛ ما ينازعني فيها أحد.‏
ويليه الجزءالحادي عشر

محمدالفارس
امير مشرف
امير مشرف

عدد المساهمات : 334
نقاط : 2621
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 58
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى